من المسؤول عن معاناة سكان جكني؟ راي حر
الأحد, 07 ديسمبر 2014 18:19

 لا يعاني سكان بلديات جكني فقط من التهميش والعزلة وضعف الكادر الانتخابي حيث ان اختيارات  المناصب الانتخابية غالبا ما تراعي  فيها الزبونية والعلاقات الأسرية  خاصة في اختيار من يناط بهم مسؤولية الاهتمام بمشاكل الناس فعلى الرغم من حجم الانجازات المرفقية

 التي تحققت لأغلب مناطق البلد فلا تزال حتى اللحظة غالبية هذه البلديات تعاني  انعدام البنى التحتية الضرورية في مجالات الصحة والماء الشروب فضلا عن المقومات التنموية التي تمكن السكان من العيش بكرامة..

حيث ان أكثر القرى الريفية والتجمعات السكنية تفتقد ابسط مستلزمات الحياة فلا توجد لانقاط صحية ولا حتى آبار ارتوازية لإرواء ظمئ السكان أحرى مواشيهم التي تعد المصدر الرئيس لبقائهم على قيد الحياة..

ولعل ما يعكس هذه الصورة حينما تزور مستوصف المقاطعة تتفاجأ بطوابير المرضى تحت الشجر وبجانب حيطان المستوصف فيتالم قلبك وأنت ترى مظاهر البؤس والضياع بين الأهل والأقارب دون ما منقذ..

ولا تقتصر المشاهد المؤلمة على واقع المرضى فلكم من سليم ترتسم على وجهه  ومحياه ملامح الجوع والفقر..لاشك ان هذه المظاهر ما كان لها ان تستسرطن في المقاطعة لولا إهمال المسؤولين والساسة على مستوى المقاطعة ممن يتحدثون اليوم باسمها وينالون الأوصاف والألقاب على حسابها...

هناك عشرات الأطر والكوادر والمثقفين كتابا وصحفيين ودبلوماسيين انجبتهم مدينة جكني وارضعتهم حليبها وترعرعوا فوق اديمها وتحت سمائها لكنهم جميعا نسوا او تناسوا ان يمتوا لهذه المقاطعة باي صلة.

كلهم هجروها مخلفين وراءهم من لم يستطع السير في ركابهم بسبب الحيلة او قلة ما في اليد...

محمود ولد محمد

m-mahmod2011@yahoo.fr