مرتكزات خطاب فخامة الرئيس في مدينة النعمة
الأربعاء, 11 مايو 2016 15:05

altقد أستسيغ أن يتأخر تنفيذ المشاريع الاقتصادية لسنوات بعد برمجتها ودراستها لان التمويلات أو الإرادة او الرؤية قد لا تتوفر لفترة كما قد لا تتوفر ابدا لدى نظمتنا المتعاقبة ، كما حدث في مشروع ىفطوط الساحل والمطار الدولي والقائمة تطول..

أما ما لا يسهل ازدراده عندي فهو حبس الأفكار لسنوات في الأدراج قبل ان تجد طريقها إلى النور.. استمعت مثلكم إلى خطاب النعمة الأخير لفخامة رئيس الجمهورية، ولست هنا بصدد تقييم هذا الخطاب المتشنج ولا تحليل ابعاده ولا آثاره المحتملة .. تلك وظيفة أشبعت في الاعلام وفي رأيي علت فيها أصوات حناجر المعارضين على أصوات فرقعات كفوف المصفقين .. لكن ما أثار انتباهي وتساؤلاتي : في كلمة فخامة الرئيس هذه هو الثلاثي الذي ارتكزت عليه هذه الكلمة : 1-إنشاء المجالس الجهوية للولايات . 2- حل مجلس الشيوخ 3- الحوار ولو بمن حضر عادت بي الذاكرة إلى الأفكار التي قرأتها في بداية المرحلة الانتقالية التي قادها المجلس العسكري منذ 2005م للمفكر الصديق الدكتور محمد ولد محمد الحسن في رسائله التي وجهها لقادة المجلس ومنهم طبعا رئيس الجمهورية الحالي، ورسالته التي وجهها للرئيس الأسبق الذي كان هذا الرئيس من اخص بطانته تلك الأفكار التي تقترح كما في هذا المقتطف من الرسالة ما يلي: رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية        انواكشوط ابريل 2005 1) تكوين مجالس جهوية منتخبة من طرف بلديات ولاية ما تُعنى بالتنمية على المستوى الجهوي اقتصاديا واجتماعيا وتشكل في النهاية شكلا من أشكال البرلمانات الجهوية وترفع من الحس الوطني والشعور القومي لدى أعضائها باجتماع قبائل شتى في هذه المجالس تعمل لمصلحة الجهة التي تمثلها وليس للقبيلة التي تنتمي إليها. فمن خلال خدمته لمنطقته سيزداد العضو وعيا وتأهيلا لتحمل المسؤوليات الوطنية. فالذي يهتم حقيقة بتنمية البلد ككل، يجب أن يهتم بتنمية الولايات، ومن أجل ذلك يجب خلق أطر مؤسسية لتحقيق هذا الهدف. وهذا ما قصدنا به "المجالس الجهوية". هذه البرلمانات الجهوية تبدو أكثر أهمية من مجلس الشيوخ أو على الأقل توازيه في الأهمية إن هي وجدت "الإمكانيات" واستقلالية التمثيل والحركة ذاتيا. كما أننا في حالة الإهتمام بالولايات وتزويدها بالميزانيات والمشاريع من شأننا أن نشجع أهل كل ولاية على البقاء والعمل فيها ومراقبة نمو وتطوير ولايتهم بشكل يومي، كما أن من شأن ذلك تشكيل رقابة محلية من السكان على المشروعات، ورفع مستوى المعيشة والثبات في المناطق وعدم اللجوء إلى الهجرة لنواكشوط أو غيرها من المدن. وكذلك فتحويل عائدات النفط للتنمية الجهوية من شأنه أن يضمن حسن تسيير هذه الثروة بعيدا عن أطر الإدارة المركزية الذين اكتسبوا خبرة كبيرة في سوء تسيير الأموال العمومية وتسخيرها لمصالحهم الخاصة. كما أنه سيقصر الدورة المالية لهذه الثروة فيما يسهل الرقابة عليها. ومعلوم ضرورة أن أي ثروة منتظرة يجب التفكير مسبقا في قنوات صرفها أو توجيهها، فإذا تقرر سلفا أن ثروة النفط ستخصص للتنمية الجهوية فإن أطر كل ولاية سيبدأون من الآن في حصر احتياجات ولاياتهم وترتيب الخطط التنموية اللائقة والضرورية لها. 2) إنشاء وزارة مكلفة بالتنمية الجهوية والجماعات المحلية بالتماشي مع المقترح بإنشاء المجالس الجهوية، فإن هذه الوزارة هي التي تمثل الدولة أو الإطار المؤسسي التنفيذي الخاص بقضايا التنمية الجهوية.... رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة ورفاقه أعضاء المجلس المحترمين انواكشوط سبتمبر 2005 - إلغاء الغرفة الثانية للبرلمان (مجلس الشيوخ) والذي لا يمثل في حقيقة الأمر سوى محاكمة دول عظمى و إضافة أعباء مالية واجتماعية على كاهل الدولة دون أي مردودية تذكر. - فيما يتعلق بالمجالس الجهوية الواردة في رسالتنا الأولى: هذه المجالس الجهوية المقترحة يجب أن تكون وبحق برلمانات جهوية، فليس من الطبيعي أن تكون هناك موريتانيا تقليدية وأخرى حديثة موريتانيا الداخل وموريتانيا انواكشوط. إن مشروع موريتانيا الحديثة يدين تلك التقليدية وذلك من خلال إدانته للقبيلة والجهة والعرق.. كما لو كنا نخجل من ماضينا وحقائق مجتمعنا التي تهاجم دائما من طرف دولتنا الحديثة. إن الهياكل التقليدية تتقبل على مضض هذه الإنتقادات لكنها من حيث لا تعلم تكافح فكرة الدولة المركزية مما يجعلنا نقف متعجبين أمام مجتمعين يعلنان الحرب بصمت الواحد ضد الآخر.. والحل الأمثل هو ترك الهياكل التقليدية تعمل في الإطار الجهوي.. ورقة  تفكيرية  سياسية موجهة إلى  رئيس و أعضاء  المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية التعايش يجب أن يسبق  التناوب التعايش  هو أن يكون هناك برنامج موحد تشارك فيه الأحزاب بحسب أحجامها السياسية و الانتخابية . مرحلة التعايش هي مرحلة بين مرحلتين  التناوب والحزب الواحد... فوائدها هي حشد كل الجهود للعمل الجماعي، وكل من يجد فيها  لنفسه دورا يبقى في مكان(حزبه) في حين لو افتقد لهذا الدور سيهرول نحو حزب الدولة  المسيطر على كل شئ، كما ستتاح للجميع الفرصة للعمل معا مع احتفاظهم بخصوصياتهم  لكن مع التعود على العمل الجماعي بوعي تام بما يفرق بينهم وما يجمع بينهم هذا كله يهأ  لمرحلة أخرى هي مرحلة قبول التناوب على السلطة.

وتجدر الإشارة للمجلس العسكري الموقر بان الحيادية لا تعني اللامبالاة و بالتالي يمكن للمجلس أن يعتمد  الحيادية شرط إيجاد نظام قابل للحياة والاستمرار وهذا لا يمكنه الحدوث دون عقد الحوار الوطني المستمر والموسع  والذي منه ينبثق نظام صالح ومستمر ... وستتهيأ الفرصة لتنشيط الآلة الانتخابية !(انتهى الاستشهاد) هذه الأفكار التي وردت في هذه الرسائل وخطاب النعمة ولدا في رأسي كثيرا من التساؤلات أهمها: - لماذا ظلت هذه الافكار عقدا من الزمن حبيسة الادراج؟ - لماذا أرجئت إلى هذا التوقيت فقط؟ - ولماذا أعلنت من مدينة النعمة؟ هل بداية للتنمية الجهوية؟ - وهل يعني الرئيس مضمون الأفكار بحذافيرها أم أنها تعرضت لمقص الرقيب؟ - وهل هي المقصود لذاته أو لحاجة في نفس المتكلم ؟ هذا فيما يخص الرئيس أما فيما يخص أخي الدكتور - هل كنت تتوقع اننا نحتاج عقدا من السنين لنلجأ إلى مقترحاتك؟ - وهل كنت تتوقع يوما أن تجد طريقها للتنفيذ؟ - وهل تحس الآن بالراحة او بالغبن؟ - وهل بقي من مقترحاتك ما سنفاجا بالإعلان عنه في مناسبة أخرى؟ - وكيف أدركت أن بلدا ليست فيه مكاتب للتخطيط الاستراتيجي بحاجة إلى من يتبرع له بالافكار والدراسات . أما فيما يخصني فلدي سؤالان هما: - لو لم اكن مطلعا على هذه الأفكار من قبل وهي بحوزتي كيف سيكون شعوري من خطاب النعمة؟ - كيف اعرف إذا قدمتُ مقترحا بناء أنه سيؤخذ به دون ان أنتظر عشر سنوات؟ الحسن ولد الشيخ