ولد عبد العزيز يجري تعديلا وزاريا جزئيا جديدا يطيح بوزيرين(قراءة في دلالات التعديل الوزاري الجزئي السادس في حكومة ولد حدمين)
الأربعاء, 11 يناير 2017 10:40

  altأعلن الرئيس محمد ولد عبد العزيز أمس الثلاثاء بعد رجوعه للعاصمة نواكشوط عن تعديل جزئي في حكومة الوزير الأول يحيى ولد حدمين، شمل أربع حقائب وزارية.  

وقد أطاح التعديل الحكومي بوزير النقل والشؤون الاجتماعية، فيما دخل وزيران جديدان إلى التشكيلة الحكومية بينما حدث تبادل على حقيبتين.   وبموجب مرسوم صادر عن رئاسة الجمهورية وباقتراح من الوزير الأول تم تعيين سيري كوما با، وزيرة للوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة، وهي التي كانت تشغل منصب وزيرة الشباب والرياضة.   فيما تم تعيين سيدنا عالي ولد محمد خونه، وزيراً للتجهيز والنقل، بعد أن كان يشغل منصب وزير الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة.   ودخل الشاب محمد ولد جبريل، بموجب هذا التعديل الجزئي، إلى الفريق الحكومي وزيراً للشباب والرياضة، وذلك بعد أن كان مديراً لديوان الوزير الأول.   أما النائب البرلماني عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية ميمونة منت التقي، فقد كانت الضيف الثاني على الحكومة من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة.   وخرج من التشكيلة الحكومة كل من وزير التجهيز والنقل السابق أحمد سالم ولد عبد الرؤوف، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة فاطمة بنت حبيب. قراءة في دلالات التعديل الوزاري الجزئي السادس حمل التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس محمد ولد عبد العزيز على حكومة الوزير الأول يحيى ولد حدمين وشمل أربع حقائب وزارية، عدة دلالات بالنظر إلى قائمة الوزراء الذين غادروا المناصب أو دخلوا الحكومة، وذلك في ظل السياق الوطني الحالي. يأتي هذا التعديل السادس من نوعه في حكومة ولد حدمين، ليكون ثاني أقل تعديل وزاري شمولية بين التعديلات الجزئية التي خضعت لها الحكومات الموريتانية مؤخرا، حيث يحل في المرتبة الثانية بعد التعديل الذي جرى في 15 مايو 2015 والذي شمل ثلاث حقائب فقط. قانون النوع يطيح ببنت حبيب يبدو أن قانون النوع الذي أثار مؤخرا ضجة كبيرة في البرلمان الموريتاني كان له صداه على مستوى التعديل الجزئي للحكومة اليوم الثلاثاء، لتغادر بموجب هذا التعديل وزيرة شؤون المرأة والطفولة والأسرة فاطمة حبيب المنصب الذي تقلدته بعد منصب وزيرة البيطرة. وحلت محل بنت حبيب، البرلمانية ميمونة بنت التقي التي أظهرت دفاعا قويا عن قانون النوع في جلسات البرلمان خلال الأسبوع الماضي.   وعرفت بنت التقي في البرلمان الموريتاني خلال السنوات الماضية بدفاعها عن سياسة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، حيث كانت من بين أعضاء كتلة الأغلبية الأكثر حضورا في جلسات النقاش بالبرلمان. كمبا با: وزيرة النظام المدللة كمبا با عادت مجددا إلى منصب وزيرة الوظيفة العمومية الذي غادرته قبل سنوات، في ظل أزمة تم اتهامها فيها بممارسات عنصرية. وظلت با تحافظ على حضورها بمنصب سام في عهد الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، حيث لم تغادر المنصب الوزاري إلا في مرات محدودة نحو مناصب عليا من بينها مكلفة بمهام في الرئاسة ونائب رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم. ويبدو أن ثقة النظام الحالي في كمبا با جعلتها تتقلد عدة مناصب لا يربط بينها التخصص من بينها: مكلفة بالشؤون الأفريقية، الوظيفة العمومية، الشباب، مكلفة بمهمة في الرئاسة. سيدنا عالي: من البحر إلى البر سيدنا عالي ولد محمد خونا، دخل الحكومة في فبراير 2014، كسب ثقة الرئيس لينتقل من منصب وزير الدمج إلى الوظيفة العمومية، ثم التجهيز والنقل في 10 يناير 2017. وكان يشغل منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الشيوخ قبل تعيينه في الحكومة. حاصل على دبلوم من مدرسة البحرية بفرنسا، وعمل ضابطا في البحرية الموريتانية برتبة ملازم أول وتولى عدة مسؤوليات بقطاع الصيد. وهو شقيق الشيخ العافية ولد محمد خونا الوزير الأول في عهد الرئيس معاوية ولد الطايع. ولد جبريل: الأرفع تعيينا بين "شباب الأمل" من أبرز نشطاء شباب "أنتم الأمل"، وكان الأرفع تعيينا من بينهم حيث شغل منصب مدير ديوان الوزير الأول، قبل تعيينه اليوم وزيرا للشباب والرياضة. كما كان مدير الشباب في حملة 2013 بحزب الاتحاد من أجل الجمهورية. ولد عبد الرؤوف: الوزارة الأقل استقرارا محمد سالم ولد عبد الرؤوف الذي غادر الحكومة بعد أشهر من توليه منصب وزير التجهيز والنقل، كما كان آخر من يدخل حكومة ولد حدمين ليكون أول الخارجين منها. توصف وزارة التجهيز والنقل التي غادرها ولد عبد الرؤوف، بأنها من بين الوزارات الأقل استقرارا منذ غادرها ولد حدمين إلى الوزارة الأولى. فبعد ولد حدمين تناوب على وزارة النقل عدة وزراء، بينما حكمها ولد حدمين طيلة سنوات. وتزاول الحكومة الحالية عملها منذ أغسطس 2014 بعد تعيين الوزير الأول يحي ولد حدمين، وعرفت خلال السنتين الماضيتين عدة تعديلات جزئية، وتبادل للحقائب بين أعضائها.