موقع مالي: النظام الموريتاني يقوم بإيواء إرهابيي الساحل (وثيقة)
الثلاثاء, 14 فبراير 2017 17:34

altاحتجت الجالية الموريتانية في دولة مالي على مقال نشرته صحيفة محلية صادرة في باماكو يصف موريتانيا بأنها "القاعدة الخلفية للتنظيمات الإرهابية"، واعتبرت الجالية أن هذه الاتهامات "خطيرة" وغير مقبولة.   وكانت صحيفة "لاليتر دي بوبل" قد نشرت الأسبوع الماضي مقالاً تحت عنوان: "مجموعة دول الساحل الخمس: لماذا البعبع الموريتاني؟"، وهو المقال الذي وجه اتهامات خطيرة لموريتانيا وخلص إلى أنها تشكل قاعدة خلفية للتنظيمات الإسلامية المسلحة، مستدلاً بأن هذه التنظيمات تمرر بياناتها عبر الصحافة الموريتانية.

  وأشار المقال المذكور إلى أن دول الساحل لا يمكنها أن تنجح في حربها ضد "الإرهاب" إلا إذا ناقشت بشكل صريح الدور الذي تلعبه موريتانيا في احتضان وحماية بعض "العناصر الإرهابية"، على حد تعبيره. من جهتها قالت الجالية الموريتانية في بيان تداولته الصحافة المالية اليوم الاثنين، إن "موريتانيا لم يسبق أبداً أن كانت بلداً لاحتضان الإرهابيين، الذين حاربتهم في بعض المرات خارج حدودها".   وأضافت الجالية أن "نشر صحف مستقلة في بلد لبيانات تصدر عن منظمات إرهابية، لا يحول هذا البلد، إلى قاعدة خلفية لهؤلاء الإرهابيين"، وفق تعبيرها.   وأشارت إلى أن "موريتانيا واجهت وحدها العديد من الهجمات الإرهابية ما بين 2005 و2011، وتمكنت من التغلب على التهديد بفضل وضع استراتيجية لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، شاركتها مع جيرانها وشركائها، وحصلت على إعجاب الجميع". ونددت الجالية الموريتانية في مالي "الاتهامات الخطيرة التي صدرت بشكل اعتباطي في المقال، وتحتفظ لنفسها بحق اتخاذ الخطوات التي تراها مناسبة". واتهم موقع malijet موريتانيا بأنها اليوم تستضيف الإرهابيين على مرأى ومسمع من الجميع. وأضاف الموقع في معالجة وقعها الكاتب Youssouf Diallo أن كل بيانات تبني الهجمات الإرهابية تنشر في موريتانيا عبر المواقع الإخبارية التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الدوائر الإرهابية، كما أن للجماعات الإرهابية الرئيسة وجودها على التراب الموريتاني دون تعرض للعرقلة أو الشجب، وهناك معلومات عن اتفاق بعدم اعتداء بين نظام محمد ولد عبد العزيز والإرهابيين، وهو ما يؤكده أن موريتانيا وحدها هي التي لم يقع على أراضيها أي عمل إرهابي في حين تم استهداف كل من بوركينافاسو ومالي وتشاد والنيجر. جاءت هذه المعالجة ضمن تحليل لنتائج قمة قادة الساحل الأخيرة في باماكو والتي اعتبرت المعالجة أنها  مثل سابقاتها، لم تجرؤ على الاقتراب من الوضع في موريتانيا الذي يعتبر من المحرمات. فهذه الأخيرة على وشك أن يصبح مأوى جديدا للإرهابيين، ولا أحد يستطيع أن يتحدث عن ذلك، بينما في الماضي القريب، لم يكن محمد ولد عبد العزيز يتردد في اتهام مالي بأنها نقطة الضعف في مكافحة الإرهاب. وكان رؤساء الدول الخمس في مجموعة الخمسة للساحل اجتمعوا مطلع الأسبوع الماضي بالعاصمة المالية باماكو لمناقشة الأزمة المالية وتأثيراها في المنطقة، وقد خرجت عن هذا الاجتماع وفق الموقع المالي قرارات هامة بالنسبة لمستقبل منطقة الساحل، ويشمل ذلك إنشاء الفوري للقوة المشتركة والإلغاء الفوري للتأشيرات كل أنواع على جوازات السفر، وإنشاء شركة طيران تسمى "الساحل إير" ومزيد من التفكير بشأن طرائق إنشاء صندوق خاص لتمويل أنشطة الدفاع والأمن في الدول الأعضاء في الساحل. وخلص الكاتب المالي إلى أن هذه القرارات، إذا ما نفذت، من شأنها أن يكون لها التأثير الكبير على حياة المجتمعات في الساحل تتويجا لقرار إنشاء المجموعة في عام 2014 لتجميع الجهود ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.